سياسية

في دولة الديمقراطية لماذا لم يخرج السنة مع اخوتهم الشيعة في الاحتجاجاات تقرير امريكي يكشف خفايا واسرار

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

سلط اليوم  تقرير اميركي، الضوء على “المساحة الفارغة” من الاحتجاجاات الشعبية التي شهدها العراق مؤخرا، متحدثا عن غياب “الوجود السني” الواضح في الاحتجاجاات  شملت نحو 9 محافظات عراقية، بالرغم من حضور عاطفي وتضامن سني واضح مع المحتجين في محافظات شيعية.

واعتبر تقرير نشره موقع المونيتور الاميركي وتابعه “ اليوم الثامن ” اليوم (15 تشرين الاول 2019)، ان “أهالي المحافظات السنيّة في العراق، يراقبون الاحتجاجاات  العارمة التي اجتاحت الوسط والجنوب الشيعيّ، لكنّهم يكتفون برفع شعارات التضامن معها، من دون المشاركة، خشية القممع والاتهاماات الجااهزة لهم بالتطررف والبعث ودااعش ”

.
واضاف انه كان لافتاً في الاحتجاجاات  الأخيرة في العراق أنّها شملت نحو تسع محافظات شيعيّة من دون أن تشارك المحافظات السنيّة فيها. وفي حين رفع عراقيون خلال الاحتجاجاات  شعار (إخوان سنّة وشيعة)، في دلالة على أنّ المصير والهدف واحد في المطالبة بالحقوق، إلاّ أن الشاب السنيّ عمر من الموصل برّر عدم مشاركة الشباب السنّة في  بالقول: “لأنّنا ما زلنا دوjاعش في نظر البعض. وإذا تظااهرنا، سيسحللوننا في الشوارع ويرموننا في السجوون السريّة. ما زلنا مظللومين، وحالنا مثل حالكم، وربّما أكثر سوءاً”.

اقرا المزيد  مفوضية حقوق الانسان تنشر الاحصائية لما حدث في العراق من 13 تشرين لغاية يوم امس

“الخشية السنية” رؤية شعبية وسياسية

وعزّز هذه الخشية الجامعة للشباب السنّة، قول عضو مجلس محافظة الأنبار فرحان العبيدي في تصريحات صحافيّة، بـ8 تشرين الأوّل من عام 2019: “إنّ الصمت السنيّ والامتناع عن المشاركة   هما الصواب لأنّ التّهم ستكون جاهزة كاتّهامهم بأنهم أزلام النظام السابق أو البعثيّة والصدااميّة، على العكس ممّا حصل مع أتباع الصدر الشيعة، عند دخولهم المنطقة الخضراء خلال آخر احتجااجات حصلت في بغداد، إذ انسحبوا من دون أيّ تهمة أو محاسبة”.

ولا يبدو قرار عدم المشاركة شعبيّاً فقط، بحسب فرحان العبيدي، الذي قال: “إنّ الصمت السنيّ والالتزام بقرار عدم المشاركة هما قرار رؤساء الكتل السنيّة ومعظم السياسيّين السنّة، لما يرون فيهما من إيجابيّة بحسب رؤيتهم للأوضاع الجارية”.

وأكّد ذلك أيضاً النائب في البرلمان عن محافظة نينوى أحمد الجبّوري قائلا: “من الأسباب الأخرى التي حالت دون خروجهم أيضاً، الخشية من اتّهامهم من جديد بأنّهم محسوبون على التنظيمات  ، ومنها دااعش، وأنّهم يتلقّون الأوامر من جهات خارجيّة، وهي تهم جاهزة على الدوام إذا ما شرعوا في حراك شعبيّ من أجل المطالب”.

اقرا المزيد  الشابندر معتقل في دبي

وتحدّث أحمد الجبّوري عن أسباب مهمّة أخرى في عدم اندلاع الاحتجاجاات   في المدن السنيّة، وهي “الببطش  والقممع، التي انتهجتها الحكومة وأجهزتها الأمنيّة ضدّ المنتفضضين الشيعة، كأنّها رسالة من الحكومة إلى الشباب السنّة بأنّ مصيركم سيكون هكذا أيضاً اذا ما تظااهرتم، بل إنّ عققابكم سيكون أشدّ ”.

ولفت إلى التضامن السنيّ مع الشباب الشيعيّ المنتفض، بالقول: “إنّ الشباب السنّة يتضامنون روحيّاً ومعنويّاً. وفي المناطق المختلطة مثل بغداد، شارك أبناء السنّة في التظااهرات، وهناك مشاركات واضحة للشباب السنّة في منطقة الأعظميّة بالعاصمة”.

وأكّد “سقوط  في صفوفهم”، معتبراً أنّ “الأسباب التي تدفعهم إلى ذلك هي ذاتها التي أدّت إلى انتفااضة الشباب الشيعة”.

تضامن سني حاضر

ورغم ذلك، فإنّ التضامن السنيّ مع التظااهرات الشعبيّة بارز على صفحات التواصل الاجتماعيّ، وفي تدوينة لصفحةMosul Eye عين الموصل في ‏5 تشرين الأوّل من عام 2019، تجدّدت الدعوة إلى دعم المتظااهرين، إذ تضمّنت الآتي: “حتىّ لو كنت غير قادر على التظااهر، هذا لا يمنعك من العصيان المدنيّ والبقاء في بيتك”. ونشرت الصفحة لوحة فنيّة لدعم المتظااهرين للرسّام الموصليّ سعد الطيّب.

اقرا المزيد  مصدر يكشف عن رواتب اعضاء البرلمان ومخصصاتهم الفلكية

كردستان ممنوعة
واضاف التقرير انه “لا يقتصر انحسار التظااهرات عن المحافظات السنيّة، بل أيضاً لم تشهد مناطق إقليم كردستان أيّ مشاركة تزامناً مع احتجاجات الوسط والجنوب، إذ أنّ السلطات المحليّة في محافظة إربيل رفضت في 3 تشرين الأوّل من عام 2019 طلباً تقدّم به ناشطون لتنظيم وقفة تضامنيّة مع  ساحة التحرير، عازية الرفض إلى “أسباب أمنيّة”، مرجحا: “أمّا الأسباب فهي على ما يبدو سياسيّة، وتتجسّد في رفض حكومة كردستان بـ7 تشرين الأوّل من عام 2019 تحميل رئيس الحكومة الاتحاديّة عادل عبد المهدي مسؤوليّة “15 عاماً من المشاكل والأخطاء”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق