مقالات

لن تصدق صفقة حقيبة التربية المليارية خفايا ليلة جمعة الحلبوسي وابو جهاد الهاشمي

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

سليم الحسني..

في جلسة البرلمان يوم العاشر من أكتوبر الجاري ٢٠١٩، كان المفترض برئيس الوزراء أن يخطو خطوة واحدة يثبت فيها صدقه في الالتزام بتوصيات المرجعية كما قال في خطابه الذي أفاض فيه الحديث عن التزامه بما تقوله المرجعية وامتثاله لتوجيهاتها وتعليماتها.

وكان المتوقع أن يتخذ الخطوات الصريحة بمواجهة الفسااد واجراء تعديل وزاري مؤثر، في ظل الأزمة المشتعلة في عموم البلاد.

وفيما كانت قواته تماارس القمع ضد العراقيين ، فانه كان قد انتهى من إبرام صفقة فساد وغ ش من أدنى المستويات. وذلك عندما عقد اتفاقه وبادارة مدير مكتبه (أبو جهاد الهاشمي) مع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي على ما يلي:

ـ يتم استبعاد مرشحة وزارة التربية (النعيمي)، ويستبدلها بمرشحة الحلبوسي (سهى خليل).

ـ يحصل مسؤولو مكتب عادل عبد المهدي على مبلغ (١٧) مليون دولار مقابل هذه الخطوة، وقد قام بتغطية هذا المبلغ النواب: (مثنى السامرائي، فلاح حسن زيدان ومحمد تميم).

ـ يتعهد الحلبوسي بانقاذ عادل عبد المهدي من استجواب البرلمان، وتعطيل تواقيع أكثر من خمسين نائباً طالبوا باستجوابه.

وكان عادل عبد المهدي يعرف بأن (سهى خليل) سبق لها ان عرضت على خميس الخنجر أن يرشحها لمنصب وزير التربية مقابل منحه مبلغ (١٥) مليون دولار سنوياً، لكن الاتفاق لم يحصل، فلجأت الى الحلبوسي وجاء الظرف الذي يعيشه عادل عبد المهدي ليخدمها في النجاح بمسعاها، ففي أجواء الأزمات تنشط صفقات الفساد ويجري الاتفاق عليها بسرعة.

يعرف عادل عبد المهدي ومدير مكتبه (أبو جهاد الهاشمي) ان (مثنى السامرائي) هو المسيطر على صفقات وزارة التربية منذ سنوات، وأن هذه الوزارة متجره الكبير الذي يدرّ عليه الأرباح الوفيرة، وهذا ما جعلهما يسارعان الى الاتفاق معه، لعلمهما بأنه خبير في الفساد وأن صفقته لا تخيب.

بعد إتمام عادل عبد المهدي هذه الصفقة، لجأ الى خطوة أخرى، وذلك باختيار (قحطان الجبوري) لوزارة الصناعة، وهو يعرف جيداً بأنه يحمل تاريخاً فاسداً على الصعيدين المالي والأخلاقي، وكان قد طُرد من جامعة الكوفة بسبب ذلك، وسبق له ان شغل منصباً وزارياً في حكومة المالكي الأولى واشتهر بالفساد وقتها. لكن السيد مقتدى الصدر جاء به نائباً لكتلته (سائرون) وصار المتحدث باسمها، ولأنه خبير في صفقات الفسااد، وعلى علاقات مالية مع قطب الفسااد أحمد الجبوري (أبو مازن) فقد رشحه عادل عبد المهدي لهذا المنصب، ليرضي ايضاً (زعيم الإصلاح السيد مقتدى الصدر).

لن يتخلى عادل عبد المهدي عن انغماسه في الفسااد وتستره على الفاسدين، بل ومحاولة إرضائه لهم، إنه الجاهز لقبول ما يريدون، المستعد لتوقيع أي ورقة يضعونها على مكتبه من دون اعتراض أو مناقشة، فشرطه الوحيد ان يبقى في منصبه وتبقى (الاستقالة) مخفية في جيبه لا يلمسها الهواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق