مقالات

شخصية جديدة بديلة لعادل عبد المهدي الان قيد التعليم والتلقين

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

أياد البازي السماوي ..

لن يجني ثمارها الفااسدون وأصحاب الصفقات ..

في كلّ الثوراات في العالم وكما يقول نجيب محفوظ هنالك من يخطط وهنالك من ينّفذ وهنالك من يجني الثمار .. إلا ثورة الشعب العراقي على الفسااد والفقر والبؤس لم يخطط لها الدهاة .. كانت نتيجة تراكمات كمّية لفسااد نظام سياسي استمّر لأكثر من ستة عشر عاما أنتج هذه الهزّة النوعية .. نظام فااسد وفاشل في كلّ شيء ولم يقدّم أي شيء لهذا الشعب الذي رزح خمسة وثلاثون عاما تحت أعتى نظام ديكتاتوري عرفته الإنسانية .. كانت تطلعات الشعب بعد سقوط الديكتاتورية تنحصر في نظام ديمقراطي تصان فيه الكرامات وتحفظ فيه الحقوق والثرووة , ويحكمه دستور دائم للبلاد يكفل الحريات العامة ويعيش فيه أبناء الشعب بسعادة ورخاء ..

ما حدث في العراق شيء لم يكن لأحد أن يتصوّره .. لا أحد يتصوّر أنّ قطيعا من الذئااب  سيخلف النظام الديكتاتوري وينهش أموال هذا الشعب وثرواته بهذا الشكل غير المسبوق في التاريخ .. وحتى تتمّكن هذه القطعان المفترسة من إحكام قبضتها , كتبت لنفسها دستور ونظام انتخابي يضمن لها السيطرة التامة على إدارة مقاليد السلطة في البلد ..

وكان لزاما على الشعب أن يعيش الذّل والهوان والبؤس والحرمان في ظل هذا النظام  .. جميعهم قالوا لقد فشلنا في الحكم .. لكنّ لا أحد شجاعا منهم قال لقد سرقنااكم وسرقنا ثرووات أجيالكم القادمة , إلا سياسيا واحدا من الطبقة الأدنى قالها أمام العالم بأسره .. كلّنا لصوص .. كلّنا حرامية .. سرقناكم جميعا .. أنا ساارق وفااسد مثلهم .. ومع كلّ هذه المأساة والمعاناة   التي سففكت والأرواح البريئة التي أزهقت من أجل الخلاص من هذا النظام  والخلاص من كلّ أحزابه   .. يعود الجبناء أصحاب الصفقاات الفااسدة لركوب الموجة وجني ثمار ثورة الشعب من أجل الخلاص ..

مصادر موثوقة تؤكدّ أنّ وزيرا في حكومة عادل عبد المهدي يعمل بالسر مع إحدى الكتل السياسية التي جائت بهذه الحكومة اللا شرعية لخلافة عادل عبد المهدي الذي بات قاب قوسين أو أدنى من الرحيل .. وكأنّ هذه الدمااءي سفكت والأرواح التي صعدت إلى بارئها وهذه الثوو المتصاعدة هي لرحيل فلان ومجيء علّان محلّه .. لهذا الوزير أو لغيره الذين يعدّون أنفسهم بالخفاء للقفز على تضحيات الشعب الثائر نقول ..

التغيير الذي يطالب به الشعب المنتفض سيطال النظام القائم بأسره ولن يقتصر على حزب دون آخر أو شخصية سياسية دون أخرى .. الشعب هذه المرّة عازم على التغيير الجذري لبنية النظام بأكمله .. تسانده بهذا المرجعية الدينية العليا التي أعلنت موقفها التاريخي المشرّف ي  أنّها لن تنحاز إلا إلى الشعب ولن تدافع إلا عن مصالحه .. والخطوة الأولى لهذا التغيير هو استقالة الحكومة وإجراء انتخابات مبّكرة تحت إشراف أممي هذه المرّة .. والشعب لن يقبل إلا بانتخابات حرّة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدّة لنظام رئاسي ينتخب فيه الرئيس بشكل مباشر من قبل الشعب ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق