مقالات

بالتفاصيل كاتب عراقي عن عبد المهدي: أكبر متمسك بالسلطة.. المالكي تنحى بمثل ظروفه

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

انتقد  اليوم الكاتب والاكاديمي العراقي، حميد الكفائي، سلوك رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي بالتزامن مع الاحتجااجات التي شهدتها بغداد وعدد من المحافظات، مشيرا الى انه بدا متمسكا بالمنصب أكثر من أي شخص آخر.

وقال الكفائي في مقالة مطولة وزرعها على وسائل اعلام وتلقت “ اليوم الثامن ” نسخة منها، انه “من أغرب التبريرات في كل العصور والحكومات أن حكومة تبرر قتتل مواطنيها  في وضح النهار وفي شوارع العاصمة والمدن الرئيسية بأنه (عمل ارتكبه مجهولون وأنها لا تعرف عنه شيئا)!”.

وقال “إن صح هذا التبرير المضحك المبكي فإنه يعني أن هذه ليست حكومة حقيقية لأنها فاقدة للسيطرة على أجهزتها، بل هي لا تعرف من الذي تخلص 150 شابا عراقيا احتجوا على البطالة وسوء الخدمات وفسااد النظام، وأصاب أكثر من ستة آلاف  بجرروح  نتيجة إطللاق الرصااص الحي عليهم في العاصمة بغداد، وفي الناصرية والديوانية والعمارة ومدن أخرى. لذلك على هذه الحكومة أن تستقيل وتتيح المجال لحكومة أخرى قادرة على ضبط أجهزتها وحماية شعبها من هؤلاء (المجهولين)”.

وقال “كانت (الحكومة) تعلم من هم هؤلاء  ، لكنها تتستر عليهم، خشية منهم أو طمعا في دعمهم ومساندتهم لها، فإنها شريكة لهم في كل شي ويجب محاسبة المسؤولين المباشرين عن هذا التواطؤ. أما إذا كانت أجهزتها هي التي تخلصت  من الشبان بأوامر من المسؤولين المعنيين بالأمن، فإن هذه الحكومة تتحكم بها عصابة من المجررمين وهي لا تستحق البقاء بل يجب عليها المغادرة فورا وتقديم مرتكبي  إلى القضاء العراقي، أو ربما إلى المحكمة الجنائية الدولية، إن عجزت المحاكم العراقية عن مقاضاتهم، وهذا يحتاج ممن يمتلكون الأدلة، أن يقدموها إلى الجنائية الدولية للنظر فيها.

وتابع ان “رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الذي طالما افتخر بأنه لا يكترث للمنصب ومستعد للاستقالة في أي لحظة، بدا متمسكا بالمنصب أكثر من أي شخص آخر، بل إنه   حتى نوري المالكي الذي رضي بالتنحي عن المنصب عندما رأى أن معظم العراقيين غير راضين عنه، بمن فيهم المرجعية الدينية الشيعية التي دعمت هذه الطبقة السياسية ووقفت معها، فاستقال وسمح بمجيء حيدر العبادي خلفا له، علما أنه كان زعيما لكتلة برلمانية كبيرة، خلافا لعادل عبد المهدي الذي لا ينتمي لأي كتلة وغير منتخب أساسا ولا أحد يعرف الأسس التي أختير رئيسا للوزراء عليها، وهذه من الألغاز المسكوت عنها في العراق”.

واشار بالقول “يحاول عبد المهدي أن يستغل هذا الظرف العصيب الذي يمر به العراق فيحاول استبدال وزراء حاليين، غير معنيين بموضوع الاحتجااجات  ، مثل وزراء الهجرة والصناعة والصحة والاتصالات، بآخرين من أصدقائه والموالين له. بينما كان عليه أن يقيل وزيري الداخلية والدفاع ورئيس هيئة الحشد الشعبي الذين فششلوا في أداء واجباتهم في حماية الشعب العراقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق