سياسية

كما حصل في احتلال الكويت مستشار سابق للكونغرس: الرد الأمريكي على هجووم أرامكو

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

رأى اليوم وليد فارس، المستشار السابق للكونغرس الأميركي، أن رد واشنطن وحلفاءها العرب عسكرياً على إيران، التي “تحملها التحقيقات الجارية مسؤولية الهجووم الأخير على شركة أرامكو عبر فصائل مرتبطة بها في العراق”، في حال جاء، فأنه سيكون مشابها للهجووم الأميركي على نظام صدام حسين عقب اجتياحه الكويت عام 1991.

وقال فارس في مقال نشره موقع “إندبندنت عربية” تابعته اليوم الثامن ، إن “الرياض وواشنطن تمران بمرحلة دقيقة وحاسمة بعد ما فعله الإيراني على منشآت النفط السعودية”، لافتا إلى أن “التحقيقات الجارية تحمّل بشكل عام إيران مسؤولية إعطاء الأوامر لمجموعات مرتبطة بها في العراق لإطلاق طائرات بدون طيار باتجاه منشآت أرامكو عبر أجواء الكويت”.

وكشف ، أن “المعادلة اليوم هي معادلة تحدٍّ، فإما أن يؤخذ القرار بالرد على الهجوم، أو تبقى الأمور كما هي عليه”، مبينا أن “أميركا والعرب إذا ردوا على إيران مباشرة فإن ذلك سيلزم الأخيرة بشن هجماات أخرى على منشآت نفطية على طول الساحل الشرقي للجزيرة العربية وربما في العمق السعودي، مما سيفتح باب الحررب الكبرى التي ستلزم أميركا بتعبئة عسكرية مشابهة العاكس الذي شنته ضد صدام حسين بعيد اجتياحه للكويت في 1991

ولفت المستشار السابق للكونغرس، إلى ان “عدم الرد سيعد بمثابة تحفيز للنظام الإيراني للقيام بضرربات جديدة ، والبعض يشير إلى موقف الرئيس دونالد ترمب من إسقاط الدرون الأميركية حيث عدل عن توجيه ضرربة لقاعدة إيرانية مسؤولة عن إسقاط الطائرة، بحجة أن التوقيت غير مناسب، وأن الرد سيوقع ضحاايا بين الإيرانيين”، موضحا أنه “مع اخترااق إيران للخط الأحمر عبر الهجووم الأخير، فإن الوضع الجديد الذي فرضته طهران على المنطقة والعالم يتلخص في معادلة بسيطة، إما أن يتم الرد والذهاب نحو مواجهة عسكيرية كبيرة جدا ، أو تستمر إيران بتوجيه ضرربات حتى تقرر واشنطن الخروج إلى المواجهة الشاملة”، مستدركا بأن “الطرفين في نهاية المطاف يلتقيان بواقع واحد، المنطقة متجهة إلى المواجهة ما دامت إيران في موقع الهجووم”.

اقرا المزيد  لاول مرة تقرير يكشف ما تعرض له الصحفيين والاعلامين اثناء فترة الاحتجاجاات واين هم الان

وذكر وليد فارس ، أن “هناك احتمالا كبيرا بأن القيادة الإيرانية تقوم بهذه الخطوات اعتقادا منها بأن إدارة ترمب غير مستعدة الآن لمواجهة عسكرية كبرى، لسبب يتعلق بالسياسة الداخلية في أميركا والانتخابات الجديدة “، موضحا أن “وفق التفكير الإيراني فإن ترمب سيمتتص الضرربات التي يتلقاها حلفاؤه في الخليج والدول العربية، ويستمر في دعمهم ولكن ليس على حساب انخراط أميركا في مواجهة شاملة، وربما الأمر سيتغير بعد الانتخابات الرئاسية، وبهذه الحالة تلعب القيادة الإيرانية ضمن العامل الزمني فهي توجه ضرربات دون أن تفتح باب الحررب مع أميركا تزامنا مع التصعييد معها بوجه حلفاء الأخيرة”..

“وفي هذا الإطار”، يكمل المستشار السابق لمجلس الشيوخ الأميركي قائلا: “يمكن أن نرى معادلات مقفلة وأخرى مفتوحة، الأولى تؤكد عدم السماح بحدوث تصاادم مباشر إيراني أميركي، أو إيراني سعودي، لأن تطوراً في هذا الاتجاه سيجر المنطقة نحو حررب بلا هوادة ستحسمها أميركا في نهاية المطاف”، موضحا أن “إيران تتجنب هذه المعادلة، وتتجه نحو الخيار المفتوح عبر استخدام جماعاتها ضد خصومها الإقليميين لا سيما في اليمن ضد السعودية والإمارات بشكل محدود”، مستشهدا بـ”كيفية تجهيز طهران للحوثيين في اليمن بالصوااريخ والدرون وإشرافها على استخدامها ضد السعودية”.

اقرا المزيد  فائق الشيخ علي يهااجم السيد مقتدى الصدر بعد بيانه الاخير

ويلفت وليد فارس، إلى أن “ما رأيناه في الأيام الأخيرة يعد بمثابة انهياار الجبهة الشمالية الشرقية (العراق) ضد الرياض عبر ميليشيايت تأتمر من طهران أطلقت حررب الطائرات المسيرة ضد واحدة من أهم مواقع النفط”، مستنتجا بأن “وفق هذا الستاتيكو فإن إيران صنعت فكي كماشة، الأول من الجنوب عبر اليمن، والثاني كما توقعنا منذ أشهر عبر الجبهة الشمالية؛ أي العراق، مع دعم يأتي من ميلييشيات متمركزة في سوريا”.

ويؤكد أن “على الرغم من تنصل حكومة بغداد من إطلاق الصوااريخ فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية والعربية توصلت إلى قناعة تحسم بأن انطلاق الطائرات جاء من داخل العراق”، موضحا أن “هذا يعني أن ميليشييات إيران في العراق تحولت إلى جيش صاروخي بإمكانه الضغط على الرياض، وضرب المنشآت في العمق، وبالتالي شل حركة بيع النفط السعودي إلى الأسواق العالمية ما يتلاقى مع الوعود الإيرانية بعد تطبيق العقوبات الأميركية وتلويح قيادات طهران بمنع تصدير الخليج للنفط بحال مُنعت طهران من بيع نفطها”.

يتوقع فارس، أن “القيادة الإيرانية وبفعل الضغط الأميركي الهائل على اقتصادها، ستصعد أكثر دون ضررب الأهداف الأميركية، ظنا منها أن مواجهة بين مييليشيات العراق والسعودية هو أفضل الخيارات، فمن جهة يسمح لإيران بعدم تحمل المسؤولية أمام المجتمع الدولي ويضعف الاقتصاد السعودية ما يؤثر بشكل غير مباشر على أسواق النفط العالمية وأميركا”.

اقرا المزيد  هام قيادي بسائرون يكشف سبب تأجيل المطالبة بـ ’’إقالة الحكومة’’ وازاحة عبد المهدي

ويستطرد بالقول، إن “على الرغم من تحرك الرئيس ترمب بشكل سريع وإعلانه تضامنه مع الرياض بحال استهداافها أو استهداف القوات الأميركية، غير أن مواقفه لم تركز على ما يمكن العمل عليه بحال استمرت هذه الهجماات، ولذا فإن البديل في هذه المرحلة هو المعاملة بالمثل أو التوازن الإستراتيجي”.

ويختم المستشار السابق للكونغرس الأميركي: “إذا سمحت إيران لنفسها باستخدام ميليشيياتها في اليمن والعراق للانقضاض على دول التحالف العربي، فهذا الأمر يشرع قيام التحالف باستخدام نفس الأسلوب عبر دعم الشرعية في اليمن وأطراف أخرى معتدلة بسلاح نوعي للرد على هجماات الحوثيين عبر ضررب الأراضي الإيرانية مباشرة”، مشيرا إلى إمكانية “تسلليح حركات المقااومة ضد إيران في العراق بسلاح نوعي لا سيما في المناطق السنية لاستخدامها ضد المييليشيات المدعومة من إيران، وتزويدها بطائرات درون لتوجيهها نحو العمق الإيراني، وهذا قد يشكل ردا استراتيجيا على أفعال إيران حال استمرار القرار في واشنطن والرياض بالعدول عن توجيه ضربة مباشرة إلى طهران”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق