سياسية

هام دوبلوماسي ايراني يكشف امور جديدة عن لقاء السيد مقتدى

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

كشف اليوم الدبلوماسي الايراني السابق في فلندا حسين علي زاده، عن وجود “وساطة” بين السعودية وإيران “يقودها” زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في اشارة الى زيارة الصدر الاخيرة الى طهران وجلوسه بين المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي وقائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وكتب زاده في مقاله، إن مقتدى الصدر، الذي ظهر في عراق ما بعد صدام حسين كقائد لجيش المهدي، مستخدما مكانة والده المرجع محمد صادق الصدر البارزة، في جمع اتباعه وتنظيمهم، لم يخضع بالكامل لسلطة إيران ابدا وبشكل واضح كما فعل حسن نصر الله في لبنان، رغم عيشه في قم خلال مرحلة من حياته وحضوره دروسا حوزوية هناك، مبينا أن الصدر، وهو أبن مرجع شهير وأصوله عراقية “رأى نفسه كسلطة كسلطة كبرى مستقلة عن الجمهورية الإسلامية ، ولا يعتمد على الموارد المالية لإيران”، فأكد نفسه في المجال السياسي العراقي.

اقرا المزيد  عاجل مصادر: الكتل السياسية تنصلت عن إقرار قانون الانتخابات ولمحت بالعودة لنظام (سانت ليغو)

وكشف الكاتب ، أن مقتدى الصدر خالف توقعات الجمهورية الإيرانية عندما عارض بشدة سياساتها في العراق، منطلقا من اتجاهات قومية، فبدا غير متسق مع نهج وسياسات حسن نصر الله، حتى جاء الانشققاق بين الصدر وإيران عندما اندلع اشتبباك بين جيش المهدي وفيلق بدر (في كربلاء عام 2007)، وقد تغذى هذا الصرااع على دعم بدر لرئيس الوزراء نوري المالكي ومعارضة الصدر له، لافتا إلى أن هذا الأمر أدى إلى “إنفصال فعلي” بين الصدر وإيران، “وهو إجراءً مراً لطهران، وحلواً للرياض”.

ويستطرد الدبلوماسي الإيراني في الإشارة إلى علاقة مقتدى الصدر بالسعودية ولقاءه ولي العهد محمد بن سلمان صيف 2017، رغم تووتر العلاقة بين الرياض وطهران بعد وفااة عدد كبير من الحجاج الإيرانيين بحادثة سقوط الرافعة في الحرك المكي في 2015، ثم قطع العللاقات الرسمية بين البلدين .

“سيناريوهات الصورة الأخيرة”

اقرا المزيد  هام الخارجية الأميركية تلوح بتحرك دولي رداً على ’’استمرار’’ استهداف المحتجين في العراق

ويشير حسين علي زاده، إلى ظهور الصدر مؤخرا بجانب علي خامنئي وقاسم سليماني في مجلس عزاء عاشورائي في إيران، وما أثاره من تساؤلات حول معنى ذلك، وعمّا إذا كان الصدر مستعدا لتاأطير صورة علاقاته مع القيادة الإيرانية، وفيما إذا كان قد غير مواقفه السابقة في هذا الشأن، لافتا إلى أن الصدر سابقا لم يحظر قط دروس خامنئي غير الفقهية ” وهذا في حد ذاته كان يعني الكثير”.

وينقل زاده معلومات تفيد بأن حسن نصر الله هو الذي تدخل لـ”تجديد العلاقة” بين مقتدى الصدر وإيران، بناءً على الظروف في المنطقة، ومن ناحية أخرى فأن حررب اليمن والصحفي السعودي جمال “قد أعاقا الطريق أمام الصدر للتعبير عن قربه من الرياض”، لكنه يستدرك أن “هذا مجرد سيناريو واحد من السيناريوهات المحتملة”.

ويلفت إلى وجود سيناريو آخر “مخفي عن وسائل الإعلام والمراقبين السياسيين، ويروي قصة مختلفة للأمر”، مفاده أن ظروف المنطقة حاليا، “وعدم إمكانية تسخين علاقة الصدر بالسعودية” في ظل ما يحصل في اليمن فقد كان هذا سببا في تمهيد الطريق لعلاقة الصدر بطهران، لكنه يؤكد مرة أخرى أن هذا ليس سوى سيناريو آخر من السيناريوهات المحتملة حول زيارته لطهران، ومع ذلك يرى أن هذا السيناريو “خلص الصدر من التناز الذي قدمه للسعودية وبن سلمان، وجعله مفضل من قبل إيران”.

اقرا المزيد  بالتفاصيل قرار رسمي سري بتوقيع فالح الفياض حول المطارات الحكومية (وثيقة)

ويختم الدبلوماسي الإيراني مقاله، بالإشارة إلى أن السيناريو الآخر هو قيام الصدر سرا بتقليص أكبر قدر ممكن من العلاقات المتووترة بين طهران والرياض، مستندا على علاقاته الجيدة مع السعودية من ناحية، وموقفه كرجل دين شيعي من ناحية أخرى. “ومن المفارقات، وفقا لهذا السيناريو، أن مقتدى الصدر زعيم حركة سائرون في البرلمان العراقي، يحتتج على وضع العراق في قلب الخلافات الإيرانية السعودية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق