سياسية

سيناريو غزو صدام حسين للكويت تقرير يكشف احداث جديدة ( كيف حاولوا ايقافه )

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

نشر اليوم موقع “اندبندنت عربية” تقريرا، تحدث عن سيناريو غزو نظام الرئيس الأسبق صدام حسين، لدولة الكويت في الثاني من آب عام 1990، حيث أشار إلى ان صدام استبعد كل الحلول الدبلوماسية المعروضة عليه ليبقى مسلسل الغزو ذكرى للدروس السياسية والعسكرية.

وذكر التقرير إن ” فجر الخميس الثاني من آب 1990 كان استثنائيا بالفعل، ففي جنح الظلام شن صدام حسين هجووما مفاجئا من حيث التوقيت والعلاقات باتجاه الكويت، ومتوقعا من حيث التصعيد السياسي والعسكري”.

وكشف التقرير انه “بلا شك، فان المعلومات التي كانت متوافرة حينها تؤكد أن الجميع كان على علم بوقوع الغزو، سواء من خلال الرصد الأمني أو عن طريق الأقمار الاصطناعية أو كثير من مصادر المعلومات سواء من داخل العراق أو خارجه، فضلا عن المعلومات المستقاة من الدول الصديقة. كلها كانت تؤكد أن العراق يستعد لهذا الغزو منذ أكثر من ثلاثة أشهر”.

وكشف التقرير ان “غزو صدام للكويت سبقه تصعيد لافت في القمة العربية الاستثنائية التي عقدت في بغداد 28 أيار 1990، ورأس القمة حينها صدام حسين، وتجاوزا لموضوع انعقاد القمة، الذي كان يتناول الأمن القومي العربي بناء على دعوة من رئيس السلطة الفلسطينية آنذاك ياسر عرفات، اتهم صدام الكويت بسرقة النفط العراقي”.

وتابع أن “الأحداث السياسية بين البلدين بدأت تتصاعد عمليا في 16 تموز 1990، إذ سلم العراق جامعة الدول العربية مذكرة احتجاج، شكا فيها الكويت والإمارات على خلفية ما وصفه زيادة ضخ النفط، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط، والتأثير في الاقتصاد العراقي، وفي اليوم التالي ألقى صدام خطابا في ذكرى ثورة تموز 1968، اتهم فيه دولا خليجية وتحديدا الكويت، بالضلوع في مؤامرة نفطية ضد العراق وشعبه “.

اقرا المزيد  نائب: المرشح لرئاسة الحكومة بعيد عن كل الاسماء التي تم تداولها.. سبب وحيد يؤخر الحسم

وبين التقرير انه “على أساس ذلك الخطاب ساق وزير خارجية النظام السابق حينها طارق عزيز الاتهامات للكويت، لقد كان إعلان حرب، وبذلك تشكلت الملامح الأولى للتهييديدات العراقية، التي أعلنها صدام صراحة، لا سيما أنه تزامن مع ذلك اليوم كثير من التحذذيرات، وأن الغزو العراقي مقبل لا محالة، فالحشود العسكرية تملأ قاعدة الشعيبة الجوية العراقية المتخمة الحدود الكويتية، كما أن تحذيرات بالفعل وصلت من الملحق العسكري الكويتي في البصرة”.

وأردف ان “التصعيد العراقي استمر في اليوم التالي ليرسل صدام وزير خارجيته طارق عزيز إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية حاملا رسالة يتهم فيها الكويت بانتهاج سياسة عدوااانية ضد بلاده تتعمد إضعافه، ومتهما الكويت أيضا بالزحف المبرمج التدريجي والممنهج تجاه الأراضي العراقية، زاعما أن الحكومة الكويتية تقيم منشآت عسكرية وأمنية ونفطية”.

وفي ضوء الاتهامات العراقية دخلت المرحلة مزيدا من التصعيد، الأمر الذي دفع نحو اتصالات عربية دبلوماسية واسعة لاحتواء الأزمة بين البلدين، حيث استمرت المساعي العربية لوقف العدوان من رؤساء كثير من الدول العربية في مسعى منهم لتخفيف التوتر بين البلدين”.

وأوضح التقرير أن”الكويت وقتها لم تلتزم الصمت، وقررت الكويت حينها إيفاد وزير خارجيتها صباح الأحمد الصباح في مهمة عاجلة لالتقاء قادة الدول العربية، حاملا رسائل من أمير الكويت جابر الأحمد لإبلاغهم موقف بلاده حيال التصعيد العراقي المستمر والخطير”.

اقرا المزيد  عاجل اهم ما قاله السيد برهم صالح

واستمرت تداعيات الأحداث والتصعيد ففي 22 تموز 1990 استقبل الرئيس المصري حسني مبارك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي طارق عزيز، الذي أبلغه رسالة شفهية من صدام حسين، ووقتها رد عزيز على سؤال للصحفيين بشأن الته(ديد العراقي للكويت، قائلا “هم الذين يهد(دوننا، ونحن لا نهدد أحدا”.

وأعلن مبارك في 24 تموز 1990، قيامه بجولة تشمل كلا من العراق والكويت والسعودية في محاولة لاحتواء الأزمة، كما اعلن أن اجتماعا ثنائيا سيعقد في جدة يجمع مسؤولين من الكويت والعراق لتسوية الخلاف بين البلدين، مؤكدا التوصل إلى اتفاق لإيقاف الحملات الإعلامية بين البلدين، وبالفعل توقفت في 26 تموز 1990 الحملات الإعلامية بين البلدين، وفي واشنطن أعلنت تأكيدات عراقية للولايات المتحدة بعدم القيام بأي عمل عسكري.

وبدأت في 31 تموز المفاوضات بين البلدين، ورأس الجانب الكويتي حينها ولي العهد سعد العبد الله، ومن الجانب العراقي رأس الوفد نائب رئيس “مجلس قيادة الثورة” عزة إبراهيم الدوري، وبعد الاجتماع ذهب عزة إبراهيم إلى أداء العمرة في خطوة فهمت بأنها تركت أبواب كل الاحتمالات مفتوحة.

اقرا المزيد  هذا هو موقف تحالف السيد مقتدى من برهم صالح

وفيما يتعلق بأحداث ليلة الغزو، أفاد التقرير ان وحدات عراقية متمركزة بالقرب من المخافر الحدودية الكويتية بدأت بقصصف المواقع الكويتية والدخول إلى الأراضي ما بين الساعة الثامنة إلى العاشرة من ليلة 2 آب 1990، وسقطت العديد من المواقع على الحدود ورفعت في الكويت حالة الاستعداد للحرررب”.

وتابع، “كانت القوات العراقية المهااجمة عبارة عن 3 فرق من الحرس الجمهوري دخلت في الصباح الباكر من الثاني من آب مهاجمة اللواء السادس واللواء 35، بالتزامن مع قصف لقاعدتي أحمد الجابر وعلي الجابر الجويتين، وحينها كان كثير من المقااتلات في الجو، واستمر الهجووم على القواعد والألوية الكويتية صباح الثاني من آب، وبدأت القوات العراقية بالدخول من جهة أم قصر والعبدلي والسالمي، وحتى مغيب الشمس كانت القوات العراقية احتلت غالبية الأراضي الكويتية”.

وختم التقرير بالقول إن “الكويت حاولت الاستعانة بالقوات الشقيقة والصديقة، لكن الوقت مضى، وسقطت الكويت في مساء الثاني من آب، وذلك بعد مهاجمة الجيش العراقي في تعداد قوامه 150 ألفا مقابل 17 ألف جندي كويتي”.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق