سياسيةمقالات

الراب المهدوي الاسلامي هل هو تصرف صحيح ام هو اساءة للدين وللعراق

صحيفة اليوم الثامن الالكترونية

بقلم :سليم العكيلي

من حق كل انسان ان ينتقد ويعترض على الكثير من الحالات والممارسات التي يراها من وجهة نظرة خاطئة ولايجب ممارستها في المجتمع لتوقع انعكاس اثارها السلبية على ذلك المجتمع ، ولكن مثلما للناقد او المعترض حق في النقد والاعتراض ،

ولكي يكون النقد والاعتراض هي بمثابة التصحيح او العلاج لتلك الممارسات ، فلابد له ان يلتفت الى نقطة مهمة وهي ان للناقد العديد من الشروط والضوابط التي لابد ان تتوفر فيه ، وليس الحق لكل من هب ودب نقد افعال وممارسات معتمدا على مصدر القال والقيل والعاطفة والراي والاستحسان ،

لذلك فالناقد لابد ان يمتلك الموهبة النقدية والاهلية والكفاءة العلمية والاحاطة التامة في الموضوع بالاضافة الى سعت الصدر وقبول الراي والراي الاخر والالتزام بالادب والاخلاق في النقاش ، وعليه ان يعرف ويميز بين انواع النقد ،

فالنقد يختلف بمعاييره واحكامة باختلاف الفن الذي يمارس فيه ، فالنقد في الادب يختلف عن النقد الموجه للفقهاء وكذلك في السياسة وغيرها فلكل اسلوبه ومعاييرة ،

وانت ايها الناقد والمعترض على ممارسة (طور الراب المهدوي الاسلامي ) ماذا تملك من تلك الشروط والادوات والمؤهلات كي تعترض وتنقد وتفند وتتعصب برأيك الفارغ الذي لايصمد امام ابسط دليل من الادلة الموجودة على مشروعية هذا الطور ، مع العلم ان هذا الطور قد اخذ المشروعية في ممارسته بعد تهذيبه من قبل احد مراجع الدين ،

بل واعلم رجال زمانه وادقهم وابعدهم نظرة في قضايا الحلال والحرام ، وهو رجل قد عمل وتحمل وعانى منذ تصديه للمرجعية والى اليوم كيفية الحفاظ على المجتمع وتصدية لجميع القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وكذلك الانحرافات الفكرية والعقائدية والاخلاقية ، وكتبه ومحاضراته وبياناته شاهدة وموجودة ، وسماحة المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني عرف بالدليل ويعمل بالدليل ويناقش بالدليل ، لذلك تجد الكثير ممن اخفى رأسه وغض بصره وكان صم بكم في مجال العلم والنقاش العلمي معه ،

تجدهم اليوم قد اخرجوا جرذانهم ليطعنوا ويشككوا بتوجيهات هذا الرجل بخصوص الراب المهدوي الاسلامي ، مستغلين جهل الناس وعواطفهم والجوانب الاعلامية المختلفة ، وانت ايها الجالس المنتقد والمخدوع والمغرر به من قبل أولئك المنتفعين ، تنقد وتعترض وتسقط دون علم او فهم او احاطة ، فاصبحت بوقا من ابواق تلك الشياطين ،

واعلم ايها المعترض المسكين لو اطلعت على كلام المشككين الشياطين واطلعت على منشأ الراب ،وماهي انواعه وطرق ادائه، واين استخدم وماذا نتج عن استخدامه ،وهل استخدمه المسلمون من قبل ، بل وهل استخدمه ويستخدمه الشيعة في العراق وخارج العراق ، وعند اطلاعك وانصافك ستجد الفارق الكبير والنفاق العظيم بين ماسمعت وما قرأت ، وستجد ان مشروعية الراب الاسلامي لم تأت من فراغ ، بل هي مشروع فكري علمي عالمي .

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق