مقالات

حازم الشعلان الثعلب الماكر

حازم الشعلان الثعلب الماكر

المحامي والكاتب/ سركوت كمال علي
الصين – بكين

حازم شعلان من مواليد 1956, قبل عام 2003 للعراق كان يعش في لندن كرجل اعمال بسيط وتم تجنيده من قبل المخابرات الامريكية, وبعد عودته الى العراق بعد 2003 تم تعينه كمحافظ لمحافظة القادسية.

ووزيرا للدفاع في الحكومة العراقية المؤقته لمدة 10 اشهر فقط وخلال هذه الفترة القصيرة قام باكبر عملية اختلاس قدرة قيمتها بمليار دولار امريكي , ان قيمة الاموال المسروقة كانت تكفي لبناء 11 الف مدرسة و500 مستشفى, وتفاصيل هذه العملية وافراد العصابة المشتركة معه هم:

1- نائر محمد أحمد أحمد الجميلي: يحمل الجنسية العراقية والاردنية والبولندية , يلقب بابو فاطمة, اختصاصه غسيل الاموال والتجارة بالاسلحة وشراء الذمم.

متهم بالمساهمة في اختلاس جزء من مبلغ 8.8 بليون دولار تم شحنها من قبل الولايات المتحدة الامريكية الى العراق.

المبلغ الكلي الذي تم اختفائه في زمن اللص حازم شعلان بلغ 1.7 بليون دولار, وهذا المبلغ تم ايداعه في حساب في مصرف الرافدين وتم بعد ذلك توزيعه على عدة حسابات في عدد من البنوك, وتشير وثائق ان شيكين بقيمة 149 مليون دولار وآخر بقيمة 349 مليون دولار وتحويلات أخرى بلغت قيمتها 1.26 مليار دولار ذهبت لبنك صغير خاص في الوركا WARKA لحساب نائر جميلي Naer Jumaili والذي هرب حينها الى عمان وحول الأموال لبنك معروف فيها.

في 29-8- 2005 قدم حازم الشعلان طلبا خطيا الى اياد علاوي عندما كان رئيسا للوزراء للموافقة على زيادة ميزانية وزارة الدفاع واضفاة مبلغ 450 مليون دولار وهو من ضمن مبلغ ال8 مليار دولار الذي تم تخصيصه من قبل الولايات المتحدة الامريكية لتطوير القدرات العسكرية العراقية.

وتضمن الطلب على صرف المبلغ بصورة مستعجلة, وبعدها بيومين قام نائر الجميلي بتأسيس شركة باسم Flowing Spring Company ورأسمالها فقط 2000 دولار لا غير لتكون هذه الشركة خلال شهور مشغولة بصفقات بمئات الملايين الدولارات لصالح وزارة الدفاع العراقية.
وان هذا الترتيب تم بالتواطؤ بين نائر الجميلي وحازم الشعلان للفائدة المشتركة للطرفين.

واتفق الجميلي مع شخص اخر اسمه زياد القطان وهو يحمل الجنسية البولندية ايضا وكان يعمل في ادارة محل للبيتزا الايطالية في بولندا وتم تعيينه كرئيس لقسم المشتريات العسكرية؟؟؟؟؟

ووقع زياد القطان على عقود بمليارات الدولارات مع شركة الجميلي على الرغم من انه كان بائع بيتزا ولم يكن له اي خبرة في المجال العسكري.

وقبل ان يغادر الجميلي العراق قام بسحب مبلغ 100 مليون دولار امريكي دفعة واحدة من اموال وزراة الدفاع وبعدها غادر العراق.

وفي عمان قام بتأسيس شركة بينه وبين قاسم زغير الراوي وموظف سابق بوزارة الدفاع العراقية وتم شراء أراضي وعقارات باسم تلك الشركات ومن ثم استولى هو وقاسم الراوي على نصيب زياد القطان بواسطة التزوير .

ويوجد عليه وعلى شريكه قاسم زغير الراوي قضايا في الأردن وفي دبي بسبب صفقات وزارة الدفاع العراقية .

قاسم زغير الراوي تاجر ، حاصل على الجنسية الاردنية ، يملك سابقاً شركة التعليب في كربلاء وتربطه علاقة قوية مع حازم الشعلان .

يملك أموالاً كثيرة حصل عليها بطرق غير مشروعة بعد سقوط النظام، وله عقارات كثيرة في مدينة راوة وفي العاصمة الاردنية عمان وفي سوريا أيضاً،.

علاقته القوية مع حازم الشعلان جعلته من المجرمين الذين اشار اليهم الاعلام الغربي مثل صحيفة الصندي تايمز اللندنية التي تحدثت عن عمليات الاختلاس والنصب والاحتيال على حساب الجيش العراقي والتي قام بها حازم الشعلان وساعده آخرون منهم قاسم زغير ذيب الرواي ونائر محمد أحمد الجميلي في عمليات غسيل الاموال هذه ، وقدرت المصادر وقتها عن اختفاء 800 مليون دولار!

ويبدو من تقرير لصحيفة بريطانية انه تم انفاق مبالغ زهيدة على معدات قديمة بالية او دون المستوى وعلى سبيل المثال كان من المفروض شراء كمية كبيرة من رشاش موديل م بي 5MP5)) بتكلفة 3500 دولار للقطعة ولكن تم شراء نسخ رخيصة بتكلفة 200 دولار للقطعة. والسؤال يبقى لجيوب من ذهب الفرق في السعر؟ وبهذا الاسلوب ذاته اختفت مئات الملايين من الدولارات.

وفي هذا السياق قال وزير المالية الاسبق علي علاوي “ان مبالغ ضخمة اختفت وحصلنا على خردة بدل من اسلحة ومعدات حديثة الأمر الذي ترك الجيش العراقي بدون اسلحة ومعدات حديثة والذي ساهم في حالة انهيار المعنويات في صفوف الجيش”.

وقال مسؤول آخر ان الاموال التي اختفت كانت كافية لتمويل 11 الف مدرسة و500 مستشفى.

والغريب في الامر كيف سمح لهؤلاء اللصوص بالهروب من العراق, فحازم شعلان هرب الى الاردن, ونائر الجميلي بعد مغادرته الى الاردن وبعد بقائه فترة هناك هرب منها الى دبي.

وفي عام 2007 تم اصدار حكم غيابي بالسجن سبع سنوات ضد حازم شعلان , وعلى الرغم من ذلك فان حازم شعلان كان يتنقل بكل حرية بين الاردن ولندن ودون ان يتم القاء القبض عليه من قبل الانتربول.

وفي فبراير من عام 2017 تم القاء القبض على زياد القطان من قبل السلطات الاردنية بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة من الانتربول, وتم تسليمه في أبريل/نيسان من العام نفسه إلى العراق.

وفي شهر سبتمبر 2018  قضت محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة في بغداد، بالحبس 6 سنوات عن ثلاثة أحكام بحق زياد القطان، نائب الأمين العام لوزارة الدفاع الأسبق، إثر إدانته بإحداث ضرر بالمال العام.والمخالفات شملت 3 عقود مبرمة مع شركات لتجهيز الوزارة بعتاد خفيف، فضلًا عن عقد آخر لتجهيزات عسكرية”.

و العقد الثالث “شمل مخالفة بصرف مبلغ (8 ملايين دولار أمريكي) يتضمن إنشاء معسكر مؤقت لقوات الرد السريع في الفلوجة (غرب)”.  وأصدرت المحكمة 3 أحكام بالسجن لمدة سنتين تنفذ بالتعاقب”.

وشغل القطان، منصب الأمين العام لوزارة الدفاع العراقية في عهد الوزير حازم الشعلان في حكومة إياد علاوي عام 2004.
الى متى سيبقى اللصوص والفاسدون يسرحون ويمرحون دون المساس بهم من قبل اي حكومة تاتي الى سدة الحكم في العراق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق